ميرزا محمد حسن الآشتياني

384

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

--> - ويوضّح ما قلناه : من أن الكلام على الفرض المذكور والفراغ عمّا تقدّم انّهم سمّوه بدليل الإنسداد ولو كان الأمر كما تخيّله لكان الأنسب أن يسمّوه بدليل العلم الإجمالي بالتكاليف . . . إلى آخره ما ذكره ) . أنظر حاشية رحمة اللّه على الفرائد : ص 111 . * ومنهم : الميرزا النائيني قدّس سرّه قائلا : ( ثم لا يخفى ان المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه زاد في المقدمات مقدّمة أخرى وجعلها المقدمة الأولى : وهي العلم ببقاء التكاليف حال الإنسداد ، زعما منه أن الترتيب الطبيعي يقتضي ذلك ؛ إذ لولا العلم ببقاء التكاليف لما كان مجال لدعوى الإنسداد أبدا . وهذا منه قدّس سرّه عجيب ؛ فإنه إن أراد من العلم ببقاء التكاليف عدم نسخ الشريعة وبقاء احكامها إلى يوم القيامة ، فهو من ضروريّات الدين ومن الأمور المسلّمة في المقام فلا معنى لجعله من المقدّمات وإلّا فليجعل إثبات الصانع والنبوّة من المقدمات أيضا . وإن أراد منه لزوم التعرّض لها في فرض الإنسداد وعدم جواز إهمالها فهي عين المقدّمة الثانية وليست في قبالها مقدمة أخرى فالأولى جعل المقدمات أربعا كما صنعه العلّامة الأنصاري قدّس سرّه ) . أنظر أجود التقريرات : ج 3 / 222 . * وأمّا المحقق الأصفهاني قدّس سرّه فقد انتقد الشيخ الأعظم قدّس سرّه لإهماله هذه المقدّمة قائلا : ( بان إسقاطها إن كان لأجل عدم المقدّميّة فمن الواضح انه لولاها لم يكن مجال للمقدّمات الأخر إلّا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع . وإن كان لوضوح هذه المقدّمة لدلالة سائر المقدّمات عليها ، فمن الواضح أن وضوحها لا يوجب عدم مقدّميّتها ولا الاستغناء بذكر الباقي عن ذكرها وإلّا كان بعضها الآخر كذلك ، بل